السيد حيدر الآملي

660

جامع الأسرار ومنبع الأنوار

الوجه الاوّل من مباحث ظهور الوجود وكثرته اجمالا « 1 » ( 90 ) أمّا الوجه الاوّل فهو « 2 » قولنا اجمالا : اعلم أنّه تعالى عالم بذاته من حيث ذاته أزلا وأبدا وذاته من حيث ذاته جامعة لجميع الكمالات بالذات أزلا وأبدا فيكون - جلّ شأنه « 3 » - عالما بجميع كمالاته الذاتيّة أزلا وأبدا . ومن جملة كمالاته تعالى « 4 » احاطته بالمعلومات الغير المتناهية ، الممكنة وغير الممكنة وبأنّ « 5 » بعض هذه المعلومات ، الذي هو الممكن ، طالب للوجود الخارجىّ بلسان الحال ، وبعضهم غير طالب له ، أعنى الممتنع وبأنّ « 6 » ذاته تعالى « 7 » بذاته قابلة للظهور بصور هذه المعلومات وحقائقها ، فيجب ظهوره بصور هذه المعلومات وحقائقها على ما اقتضت ذاته وصارت قابلة لها . ( 91 ) وقد ثبت فيما تقدّم « 8 » أنّ غيره تعالى « 9 » ليس بموجود في الخارج أصلا ، بل هو « 10 » عدم صرف ولا شيء محض . والعدم الصرف واللاشيء المحض ليس له قابليّة الوجود ولا استعداد المظهريّة ، فلا يصلح أن يكون مظهرا ولا موجودا في الخارج . فيجب أن يكون الحقّ تعالى « 11 » هو بنفسه ظاهرا ومظهرا بحكم اسمى « الظاهر والباطن » ، أعنى يكون تعالى ظاهرا من وجه ، باطنا من وجه أي يكون ظاهرا من حيث الذات والوجود ، مظهرا من حيث الأسماء والصفات . وليس لغيره تعالى « 12 » ذلك ، مع أنّ « الغير »

--> « 1 » الوجه الأول . . . اجمالا : - F « 2 » فهو : وهو F « 3 » جل شأنه : - F « 4 » تعالى : - F « 5 » وبأن : و F « 6 » وبأن : و F « 7 » تعالى : - F « 8 » 12 فيما تقدم : - F « 9 » تعالى : - F « 10 » 13 هو : انه F « 11 » 15 الحق تعالى : - F « 12 » تعالى : - F